
سجّل سوق إعادة البيع في دبي نحو 40,963 معاملة خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026، بقيمة إجمالية بلغت AED153.4 مليار، وفق بيانات أعدّتها منصة «بروبرتي فايندر». ورغم انخفاض حجم المعاملات مقارنة بالعام الماضي، ارتفع متوسط قيمة الصفقة من AED3.61 ملايين إلى AED3.75 ملايين، وهو المزيج الذي يستحق التوقف عنده.
ماذا تقول الأرقام
تركّز التراجع في حجم المعاملات، وليس في متوسط قيمتها. وقال شريف سليمان، الرئيس التنفيذي للإيرادات في «بروبرتي فايندر»، إن السوق «ينتقل إلى مرحلة أكثر نضجاً»، مشيراً إلى أن انخفاض أحجام التداول لا يعني ضعف الطلب، بل يعكس تغيّراً في طبيعة العقارات والمجتمعات التي تجذب رؤوس الأموال.
بلغ متوسط الصفقة في السوق الثانوية AED3.75 ملايين. وأوضح سليمان أن هذا الارتفاع لا يعني بالضرورة زيادة مباشرة في أسعار العقارات، إذ يتأثر بمزيج العقارات المباعة خلال الفترة، إضافة إلى تأثير عدد محدود من الصفقات ذات القيم المرتفعة.
إلى أين تتجه رؤوس الأموال
يرى سليمان أن المؤشر الأهم في قراءة السوق هو تغيّر وجهة رؤوس الأموال، وليس حجم المعاملات فقط. فبينما تباطأت مناطق راسخة ومرتفعة السعر مثل الخليج التجاري ووسط مدينة دبي ومرسى دبي ونخلة جميرا مقارنة بمستوياتها القوية في 2025، برزت مناطق أخرى بنمو لافت، بينها مدينة محمد بن راشد ودبي الجنوب وجبل علي.
«رؤوس الأموال لا تغادر السوق، بل تعيد توجيه بوصلتها نحو خيارات ذات قيمة أعلى ومعروض أحدث، بما يتماشى مع احتياجات الموجة المقبلة من السكان»، كما قال سليمان.
لماذا يهم ذلك
بالنسبة للمشترين، يعني هذا التحول خيارات أوسع في مجتمعات أحدث وأكثر ملاءمة، مصممة للمستخدم النهائي وليس للمضاربة قصيرة الأجل. وبالنسبة للمستثمرين، يشير إلى أن السيولة تتركز في مناطق تمتلك مشاريع بنية تحتية ومخططات رئيسية طويلة الأجل. إعادة التوازن في السوق الثانوية ليست تباطؤاً، بل دوراناً في وجهة رؤوس الأموال.



