
يُظهر سوق العقارات الفاخرة في دبي ديناميكية إيجابية مستمرة حتى في ظل حالة عدم اليقين العالمية. وفقًا لمنصة التحليلات DXBinteract، بلغت مبيعات العقارات من المطورين العقاريين التي تزيد قيمتها عن 5 ملايين درهم إماراتي (حوالي 1.36 مليون دولار أمريكي) 25.04 مليار درهم في الفترة من 1 مارس إلى 15 أبريل 2026. وهذا يمثل زيادة بنسبة **21,4%** مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد الصفقات بنسبة 59,7% ليصل إلى 1813 صفقة.
وقد سجل النطاق الفاخر المتوسط الذي يتراوح بين 5 و10 ملايين درهم نمواً ملحوظاً بشكل خاص: فقد تضاعف حجم المبيعات هنا أكثر من مرتين — من 3.43 مليار إلى 7.91 مليار درهم، وارتفع عدد الصفقات من 503 إلى 1153. يُبدي المشترون اهتماماً كبيراً بالعقارات الجاهزة وتلك قيد الإنشاء في المواقع المرموقة — بدءاً من الفيلات الساحلية في نخلة جميرا وصولاً إلى المساكن العصرية في بيزنس باي ولا مير.
ويعزى استمرار الطلب من جانب المستثمرين الدوليين والعملاء من أصحاب الثروات الفائقة إلى عدة عوامل رئيسية. تجذب دبي المستثمرين بفضل استقرار الوضع السياسي، والنظام الضريبي المواتي (عدم وجود ضريبة دخل وضريبة على أرباح رأس المال لمعظم الفئات)، وجودة الحياة العالية، وإمكانية الحصول على ”التأشيرة الذهبية“. يستمر تدفق رأس المال من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في دعم السوق، على الرغم من التقلبات الفردية في الاقتصاد العالمي.
يلاحظ الخبراء تحولاً في التفضيلات نحو العقارات ذات الخصائص الفريدة: المواقع المطلة على البحر، والمساكن ذات العلامات التجارية، والمشاريع ذات البنية التحتية المتطورة على المستوى الخاص. ويشكل العرض المحدود للعقارات الفاخرة حقاً، إلى جانب الاهتمام المستمر من جانب الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية، أساساً لتعزيز مكانة دبي بشكل أكبر باعتبارها واحدة من المراكز العالمية الرائدة في مجال العقارات الفاخرة.
في الربع الأول من عام 2026، أظهر سوق العقارات العام في الإمارة أيضًا نتائج قوية، مع هيمنة الاهتمام بالأصول الفاخرة. يتوقع المحللون أن تظل الاتجاهات إيجابية في الشهور المقبلة في شريحة العقارات التي تزيد قيمتها عن 5 ملايين درهم، على الرغم من أن معدلات النمو الدقيقة ستعتمد على حجم العرض الجديد والظروف الاقتصادية الكلية.



