
يُظهر سوق العقارات في دبي في مطلع عام 2026 ديناميكية مستقرة، حيث تواصل مبيعات العقارات قيد الإنشاء تحديد الاتجاه، مما يدعم ارتفاع الأسعار. وفي الوقت نفسه، يشير الخبراء إلى الانتقال إلى مرحلة أكثر توازناً بعد عدة سنوات من الارتفاع النشط.
وفقاً لبيانات الربع الأول من عام 2026، تجاوز إجمالي حجم الصفقات العقارية 139 مليار درهم (حوالي 37.8 مليار دولار). وشكلت المشاريع قيد الإنشاء حصة كبيرة — حوالي 70-73٪ — أي العقارات التي لا تزال قيد البناء. وهذا يؤكد اهتمام المستثمرين بالمشاريع الجديدة ذات خطط السداد المرنة وإمكانية إعادة البيع في المستقبل.
بلغ متوسط سعر القدم المربع للعقارات السكنية حوالي 1683-1933 درهمًا، اعتمادًا على القطاع ومصدر البيانات. وهذا أعلى بنسبة 9.6-10.5% عن مؤشرات العام الماضي. يستمر النمو، لكنه أقل بكثير من القيم القصوى التي سجلت في السنوات السابقة. تظهر الفيلات ديناميكية أكثر ثباتاً مقارنة بالشقق، خاصة في المناطق المرموقة مثل نخلة جميرا وإمارات هيلز.
يربط المحللون الوضع الحالي بزيادة العرض من المشاريع التي تم الانتهاء منها في السنوات السابقة. وهذا يخلق ظروفاً لتبريد السوق: فقد تباطأت معدلات نمو الإيجارات والأسعار إلى أدنى مستوياتها خلال السنوات الثلاث الماضية. أصبح لدى المشترين مجال أكبر للتفاوض، خاصة في المساكن الجاهزة. ومع ذلك، لا يزال الطلب على العقارات عالية الجودة في المواقع الواعدة مرتفعاً بفضل تدفق المستثمرين الأجانب والوضع الاقتصادي المستقر للإمارة.
يتوقع الخبراء استمرار الديناميكية المعتدلة في عام 2026. ومن المتوقع أن تستمر الأسعار في الارتفاع بنسبة 3-8% على أساس سنوي، مع التركيز على القطاع الفاخر والفيلات. من المرجح أن تحافظ المبيعات على المخطط على ريادتها، مما يدعم الحجم الإجمالي للمعاملات. ومع ذلك، يحذر المحللون من ضرورة اتباع نهج انتقائي: لن تحقق جميع المشاريع عائدات متساوية في ظل المنافسة المتزايدة.
وبالتالي، ينتقل سوق دبي من مرحلة النمو السريع إلى مرحلة أكثر نضجًا. بالنسبة للمستثمرين، يعني هذا فرصة للدخول بشروط قريبة من التوازن بين العرض والطلب، مع الحفاظ على الإمكانات طويلة الأجل. ويوصي الخبراء بتحليل الموقع وسمعة المطور وخطط البنية التحتية للمنطقة بعناية قبل اتخاذ القرارات.



